ضمن مشروع الشبيبة المتطوعين وأطفال ذوي الاحتياجات الخاصّة، نظم المركز الجماهيري في باقة الغربية حفلا احتتاميا للمشروع، وذلك في أجواء تملؤها الأحاسيس والمشاعر الانسانية مزجت بدموع الحزن على فراق اناس مميزين لمرشدات احببن التطوع من اجلهم وبنيت علاقة قوية بين اطفال شاء القدر أن يكونوا ذوي احتياجات خاصّة وبين متطوعات مميزات من مدرسة القاسمي الأهلية بذلن قصارى جهودهن من اجل اسعادهم.

تخلل الاحتفال فقرات فنية متنوعة من تقديم الاطفال المشاركين بالمشروع، وكلمات متنوعة من قبل الطالبات وأمهات المشاركين، وقد كانت هناك كلمة مؤثرة للطالبة مي هاشم أبو حسين نالت استحسان جميع الحضور واعجابهم لما تخللته من أحاسيس ومشاعر، حيث جاء في نص كلمتها:
"جلست في غرفتي على ضوء الشمعة التي تحترق وكأنها تكفن نفسها لأجلي تلامس أطرافها جبروت الظلام، فأخذت أجوب شوارع المدينة أتسامر ما بين ثناياها باحثا عن مبتغاي في أزقتها لأتأمل فوارق الحياة كيف أنها احتضنتنا رغم اختلاف الجوارح والكيان والمعاناة.
فأخذت احاكيها لأتسائل عن طلاسيم الحياة لأجدها تجيبني بكل جبروت وشموخ ها هي تقديرات الباري عز جلاله وعلي اسمه بابتلاء خلقة فأخذ قلمي بالاسترسال ما بين السطور لتنسدل على مخارجه كل ما اهتاج له الوجدان من التسائلات.
ومن نظرة الضياع التي بانت في همسات الكيان، مررت بتجربة تزعزع الوجدان ليرتض العباب في لمساته ذهبت عن طريق المدرسة لبرنامج قد التزمنا به للمصالح الشخصية لتساعد في تحصيلنا العلمي.
دخلت وأنا لا أرى وقع خطواتي فقط استمع لصوت ارتطامها في ظلام حالك وفي الطريق المبهمة التي اتخذتها لنفسي، دخلت وأنا أشعر بالغموض لأرى في نهاية المطاف فتاة صغيرة في عمر الزهور "هبة"، نعم فهي هبة من رب العالمين. نظرت في طيات عييها، لم أجد شيئا سوى السراب، كأن الحياة لا تنبض فيها، لم أرى سوى صورة انعكاس لنفسي، فتسائلت، هل أرى كياني بعينيها، سؤال تلاقفته في مخيلتي، شعرت بانجذاب يشدني للسعادة بقرب هذا الكيان الصغير، بدأت اتجاذب معها أطراف الحديث، فأخبرتني انها ضريرة، لا ترى سوى عباب الليل، فتعجبت، كيف لم ألاحظ ذلك، فلم أدرك سوى أنني أخذت أرى بعينيها جوانب الحياة.
نظرت اليها وابتسمت ابتسامة أخفي وراءها الكثير، وهمست في أذنها، لا تخافي، فقد أغمض الله عينيك عن قبح الحياة.
نعم، فمن خلال عينيها أبصرنا الله للحياة بلطفها وبراءتها.
في هذه التجربة التي مررنا جميعا بها، شعرنا بانتماءنا لهؤلاء الصغار، لعبنا وضحكنا معهم، فعادت بقايا طفولتنا تحتل أزقة الدروب بعد أن اندثرت في معالم الحياة.
رأينا أنفسنا بهم نكبر يوما بعد آخر، فكانت أجمل صدفة تلك التي جمعتنا بهم.
محمد في مرحه الذي عهدناه به، نور بقوة شخصيته الأخاذة، ميار ببراءة ضحكتها، باسل بحبه للعب وبحماسته المعهودة وعفيف بحبه لكرة القدم وشغفه بالحياة، راية بلطفها وهدوءها، مرام وعدن بحنانهن وعفوية طفولتهن.
اختتمت الطالبة مي هاشم أبو حسين كلمتها قائلة، هم نعم أنعمهم الله علينا في طلاسيم الزمان تتجلى لترتسم ما بين السطور، فينضب القلم ما بين السطور. فلن أقول لكم وداعا، بل الى اللقاء لعل الحياة تجمعنا في نهفاتها. الى هنا نص كلمة الطالبة المتطوعة مي هاشم أبو حسين من مدرسة القاسمي الأهلية.


بعد ذلك كانت فقرة لتكريم الطالبات المتطوعات وهن: عهد رأفت وتد، فاطمة محمد أبو عصبة، شيرين ابراهيم خلف، تقوى زهير مقالدة، ياسمين يوسف مصاروة، زهر نادر مقالدة، مي هاشم أبو حسين، سناء عمر عمر، حنان محمد مجادلة، براء شريف مواسي وسوار أحمد وتد وجميعهن من مدرسة القاسمي الأهلية في باقة الغربية وقد أشرف على المشروع ورافقه الاستاذ محمد قعدان- مركّز طبقة التواسع في المدرسة.
وقال الاستاذ حسني غنايم مدير المركز الجماهيري في كلمة مؤثرة، ان هذا اليوم لهو من اجمل الاحتفالات، حيث بدت المشاعر والاحاسيس المتابدلة بين أناس كتب عليهم القدر أن يكونو ذوي احتياجات خاصة وبين اناس احبوهم وبذلوا كل ما بوسعهم من أجل اسعادهم خلال فترة التطوع، وتطرق الى ان لهؤلاء الاطفال حق علينا في رعاتهم ومتابعتهم وتطوير قدراتهم.
وقال الاستاذ أيمن قعدان مركز المشروع، ان الهدف الاساسي من وراء كل فعاليات المشروع هو اقحام ذوي الاحتياجات الخاصة في المجتمع، اذ ان مشيئة الله هي الأقوى، ولا بد لنا ان نكون دائما من الشاكرين لما اراده الله لنا، مع الاخذ بعين الاعتبار ان الأشخاص ذوي الاعاقة أو ذوي الاحتياجات الخاصة له العديد من الجوانب التي يتميز بها عن الآخرين وهذا ما لاحظناه خلال المشروع، فللاطفال الذين شاركوا معنا كانت لديهم قدرات خاصًة يجب رعايتها وتنميتها.
وأردف مجادلة، هناك من الاهالي من رزقه الله تعالى بأطفال ذوي احتياجات خاصة، وهناك منهم وللأسف من يخجل بذلك ويترك ابنه بدون رعاية أو اهتمام ويتركه داخل البيت فقط من أجل الأكل والشرب ولا يهتم بتعليمه أو بتنمية مهاراته، الامر الذي يجعل من الطفل يشعر انه منبوذ من عائلته ومن مجتمعه ولا قيمه له، وقد جاء هذا المشروع لتغيير هذه النظرة وتوعية المواطنين وأخذ الموضوع على محمل من الجدية.
اختتم حديثة بتوجيه كلمات الشكر والعرفان لكل من ساهم في انجاح المشروع، وخص بالذكر المرشدة رواء عويسات التي رافقت الطالبات المتطوعات وأدت دورها باخلاص غير مسبوق، كما ووجه الشكر للطالبات اللواتي اثبتن انهن على قدر كبير من المسؤولية، وهن مثال ورمز للتطوع وأثبتن ان في المجتمع من هو قادر على التغيير نحو مستقبل أفضل. ووجه كلمات شكر وعرفان للأستاذ محمد قعدان الذي عمل على مواكبة سير فعاليات المشروع منذ بداهيته وحتى مرحلة التخرج.
خلال الفقرات الفنية لطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة









أثناء تكريم المتطوعات من طالبات المدرسة

أ. محمد قعدان يستلم شهادة التقدير من الأساتذة حسني غنايم وأيمن مجادلة
