كلنا يقف عند مأساة الماضي
جميعنا كان له ذكريات سحقت القاضي
النظر إلى الوراء لن يجدي نفعاً
وهبنا الله نعمة تفيدنا صنعاً
هكذا نعتقد وهكذا نفكر
لا نتطلع إلى المستقبل ولا نتفكر
بل نبقى في مكاننا نتأمل
ماذا نفعل ؟ ماذا نتأمل ؟
هذا هو السؤال
إننا ندمّر أنفسنا بهذا المنال
يجب أن نحرق دفاتر الذكريات السوداء
أن ننسى، ننظر، ونحدق في الأيام البيضاء
ما هو قادم أهم لنا مما فات
وكما قال الحكماء: "ما فات قد مات"
لكننا نبقى في دوامة البارحة
فلا نحلم بالحصول على بارجة
يصفعنا كف قوي مؤلم
حينما نستفيق من ذكريات ذاك المعتم
نقول لماذا فعلت هذا ؟
أو بالأحرى لما حصل هذا ؟
لا جواب لكن يجب الحرمان
عندما يعلم الأبوان بالشيء يكتمان
لما لا نعيش كالحياة قبل سنين
أن ندع الابن يجرب حتى لو أخطأ الملايين
انه يتعلم، هذه الحياة تجربة
لما لا نجرب كل شيء على التربة
لما تحرمون أبناءكم من أشياء يفعلها أبناء جيله
لما لا تعاملونه كما عاملكم آباؤكم وانتم في جيله ؟!
عاملوهم بثقة وبلوغ ونقاش
كي ينصاعوا لأوامركم بدون نقاش
دعوهم يجربون ويقعون في حفر الحياة الواسعة
كي ينجحوا بالدفاع عن أنفسهم وبناء شخصيات واقفة
الثقة عمود علاقتكم بابنكم
كلما ازدادت كلما كان الطريق الصحيح الواصل بينكم
بهذا ستقل رذائله
سيكون واعياً ويحمل فضائله
شعر: الطالبة ليان قشوع
العاشر 2