إن الأمل هو ذاك المسكن الذي تجرعه عند الصعاب فتراها لا شيء. لان الأمل في دمك يحثك على الاجتهاد في العمل للوصول إلى النهاية و تذكر أن النهاية هي بداية النجاح, وهنالك سوف تجد جائزتك. ومع الأمل ما من شيء يستطيع الوقوف أمام عزيمتك. الأمل هو الطريق الأول بعد التوكل على الله ليوصلك إلى النجاح.
هنالك من يقولون, بأنه لا وجود للأمل و هم نجحوا و اجتازوا مراحل ذات صعوبات متفاوتة و مختلفة وبدون أمل. إن هذا غير صحيح لأنهم عملوا و كدوا حتى وصلوا إليه و إذا سألتهم كيف و لماذا لم يتوقفوا عن العمل فيقولون بلا وعي "الأمل" , أملهم بالوصول إلى أهدافهم كان الطريقة المثلى للنجاح.
اسأل نفسك كيف استطاع كولومبس اكتشاف العالم الجديد بعد أن تاه أياما يصعب عدها في وسط المحيط و بين أمواجه العاتية؟!, كيف لم يستسلم لليأس؟! أنا أجيبك, ذاك بفضل الأمل الذي كان بمثابة حارس شخصي لعزيمته, فاحتمت عزيمته حتى حققت مبتغاها. فلا عليك, أنت أيضا لديك حارس شخصي لعزيمتك لكن عليك أن تدعم ذاك الأمل. وبعد أن تزل رجلك عليك أن تتعلم من خطأك حتى تقفز عن الحجر في المرة القادمة, لا أن تستسلم و تقف مكتوف اليدين بلا حراك و لا حتى اكتراث, بل عليك العمل حتى تحقق هدفك و تصل إليه و ذلك بالمثابرة و الجد و التمسك بالأمل. فإذا تمسكت به جيدا سيعدك دوما بالنجاح حتى لو بعد دهر من الزمن و حتى لو بعد ألف خطأ. ذلك يكون إضافة إلى التفاؤل, فانظر دائما إلى نصف الكأس المليئة. انظر إلى ذاك المصباح الكهربائي الذي يضيء لك الغرفة حتى تقرا هذا النص, لقد صنع بعد أخطاء كثر, فسأل صانعه إديسون إذا ما أحس خلال محاولاته الفاشلة باليأس لكنه أجاب بأنه لم يكن يفشل بل يتعلم ما هو غير موصل للكهرباء. فانظر مثله إلى الخلفية الايجابية للموضوع لا السلبية التي سوف تجعل منك جثة هامدة ليس فيها روح تدل على حياتها وسيرها في نهر الحياة. إن الأمل أكسجين الحياة فإذا قطعته قطعت حياتك, لان كل شيء في الحياة يعمل إذا ملكت الأمل فلا حياة مع اليأس, و لا حياة بدون أمل. و تذكر قصة النملة التي كانت تحاول نقل حبة القمح فتسقط منها و تحملها من جديد و تسقط منها و تحملها فبقيت على هذه الوتيرة إلى أن فرضت النجاح على نفسها و نجحت في نقل حبة القمح. فما بالك بما يمكنك أنت عمله إذا وجدت في نفسك أملا أكثر من تلك النملة ولو بقليل ؟!!!.