|
البدرُ لألأَ في العيونِ مغــــرّدا |
هـــلاّ رأيتُكِ غادتي عندي غدا؟ |
|
لِمَ تكْذِبينَ تُكــــذّبينَ غناءَهُ؟ |
أَوَهَلْ يُـكَذَّبُ طيرُ حبّي إذ شدا؟! |
|
يا نكهةَ العسل المسافر في دمــي |
يا لــــونَ حُسنٍ ثائراً متمرّدا |
|
أهواكِ أقسمُ بالّذي خلق الــورى |
إنّي هــــويتُكِ عاشقاً متشرّدا |
|
* * * * |
|
ما زالَ وجهكِ سيّداً في مُقلــتي |
ما زالَ حبّك في الضلوعِ مــعربدا |
|
ما زلتِ رغم الضعفِ ضابطَ مهجتي |
ومشيرَ حربٍ في الفؤادِ تمـــدَّدا |
|
هي رُتبةٌ أسديتُها لــكِ في الهوى |
لــــكنّني ما زلتُ أدعى القائدا |
|
هيّا اهبطي من رتبةٍ قد نــــلتِها |
أذلَلْتِ في هذي المعاركِ سيّـــدا |
|
فإذا بقيتِ حيالَها لن تنعــــمي |
وإذا ركبتِ الرّفضَ قد ذهبَتْ سُدى |
|
فالحبُّ ضربٌ للبطولة غـــادتي |
والحربُ تُســدى للرّجالِ قلائدا |
|
هي ميزة العشاق "يعربُ" أصلــها |
فالحبّ غرسٌ للمروءة والنّـــدى |
|
والحرب لونٌ من ثقافة "يــعربٍ" |
نُسبتْ "لعنترةٍ" وأحْيَتْ "خالــدا" |
|
والحبُّ دون الحربِّ موتٌ قـــاتمٌ |
كالتيهِ في الصّحراءِ يقتله الــصّدا |
|
* * * * |
|
ما زلتُ أكــرهُ من فؤادِك خوفَه |
ما زلتُ أكرهُ في العيونِ تـــردُّدا |
|
فلتُقدمي في الحـــبّ مثلَ رياحه |
ركبتْ متونَ الموجِ لا تبغي الهـدى |
|
ولتُقدمي في ثــــورةٍ نحو الهوى |
فالعشقُ يُبنى بالتمرّدِ والــــفدا |
|
والعشقُ يُسقى بالعـــناق حبيبتي |
مثل الورود غدت يبلّلها النّـــدا |
|
والعشقُ يروى من عُصــارة نبضه |
من دمع عينٍ شوقُه فيها بــــدا |
|
* * * * |
|
ما زلتُ أحلم بالعروبة في الخــدو |
دِ تعانق الأمل المسافر في المــدى |
|
الحبّ معبد ثائرٍ لا ينثـــــني |
والحربُ للعشّاق راقت معبـــدا |
|
وأنا لليلِ النّاسكين منـــــارةٌ |
أخطو إليها ناسكاً متعبّـــــدا |
|
حبّي أنا –يا غادتي- بعثي أنـــا |
فالقلبُ يُبعث في هواك تجـــدُّدا |
|
فأنا القتيلُ وإثرَ وجهك صامـــدٌ |
موتي يعيدُ إليّ سيــــفي صامدا |
|
فلتقتلي هذا الفؤادَ فإنّــــــهُ |
عشق الرّماحَ تشــقّ صدراً غرّدا |
|
إنّي الشّهيدُ على ورودِك قد عشقـْ |
تُ فـداءَ وجهِكِ طعم ذيّاك الرّدى |
|
والقلبُ أمسى عاشقاً لمــــماتِهِ |
لا تحـــرميه فداكِ أن يُستَشهدا |