إحياء تراث البلدة العربية في مهرجان تراثي مميّز في مدرسة القاسمي الأهلية

في خطوة مباركة وسابقة مميّزة، قامت إدارة مدرسة القاسمي الأهلية يوم الخميس 16 جمادى الآخرة، 1438هـ، الموافق 16.3.2017م، بتنظيم مهرجان تراثي ضخم بعنوان "تراث البلدة العربية"؛ خرج هذا المهرجات التراثي إلى النور بطريقة رائعة راقية، تحمل بين طياتها أسمى معاني القيم الحضاريّة والفعاليات الاجتماعيّة والتراث العريق.
 
هذا اليوم هو نتاج عمل ضخم دام أكثر من شهرين، قام به مركّز موضوع الثقافة العامّة في المدرسة أ. أمجد أبومخ مع طلاب الصفوف العاشرة والحادية عشرة بتوجيه من إدارة المدرسة، ضمن موضوع "الثقافة العامة في التراث" والمطلوب في منهاج البجروت بصيغته الجديدة.
 
قامت كل مجموعة صغيرة (2-7 طلاب) باختيار موضوع تراثي يحاكي واقع بلداتنا العربيّة الفلسطينيّة وحياة السكان خلال العقود والقرون الماضية: كالمستندات والعملات، التعليم، البيوت القديمة، الأولياء والمقامات، التقويم العربي الإسلامي، فترة المخترة، القرى المهجّرة، السوق الشعبي، الدبكة الشعبية، الأعراس والحنّاء، المأكولات والأعشاب، التطريز والفنون المختلفة والخطوط، الأدوات الكثيرة، ربط العلوم الفيزيائية والكيميائية والحوسبة بالتراث وغيرها الكثير؛ ثمّ قام الطلاب باختيار المنتج الذي يلائم شخصيّتهم وقدرتهم الإبداعية، فكان الناتج من هذا اليوم عرض أكثر من ستّ وستين (66) محطة قيّمة جدا، تجدونها مع شرح موجز عن كل محطة في الرابط المرفق أدناه.
 
والملفت للنظر في الأمر هو تعدّد المنتجات واختلاف أنواعها وطريقة عرضها من قبل طلّاب المدرسة الرائعين الذين أثلجوا صدور كلّ من حضر أو سمع بهذا اليوم: كالمجسّمات واللوحات والتمثيل والبوسترات والأغراض والأدوات والعروض والحكواتي والمأكولات وغيرها...
 
هذا هو التعلّم الحقيقيّ الفاعل الذي تنادي به إدارة مدرسة القاسمي؛ التعلّم الجدواني المفيد بطرق تقييميّة بديلة رائعة، فالمعلم –حسب رؤيا المدرسة- هو المرشد والموجه والمستشار، والطالب هو الباحث المبدع الخلّاق، فالطالب يختار من بين البدائل ويقرّر الناتج وطريقة عرضه فيتألق! فخرج يوم إحياء التراث والبلدة العربية بهذه الطريقة.
 
حضر المهرجان التراثي مجموعة كبيرة جدا من الأجداد والأبناء والأحفاد من باقة الغربية والمنطقة، ومجموعة من المفتشين والمسؤولين من الوسطين العربي واليهودي، ومجموعة كبيرة من مديري ونواب ومعلمي وطلاب ولجان أولياء الأمور من المدراس الابتدائيّة والاعداديّة والثانويّة في باقة والمنطقة، إضافة لمعلّمي وطلّاب مدرسة القاسمي وذويهم، ومجموعة محاضرين وموظفين وطلاب من مؤسسات القاسمي المختلفة.
 
في مقابلة مع مديرة المدرسة د. دالية فضيلي ونائبها أ. عفيف مصاروة؛ أجمعا بكلمة واحدة أنّ الطالب هو هدفنا، نريد للطالب أن يبرز قدرته وشخصيّته بالطريقة التي يراها ويبدع فيها، وموضوع التراث هو موضوع محبّب قريب من النفوس.
وقد شكر جميع الحضور وجميع الداعمين لهذا اليوم من الأهالي والجهات الرسمية والمحلات: مدينة الماركات، مطبعة الهدى، Do It، شوف، والقمة للمغامرات.
كما شكرا بدورهم مركّز الموضوع. أمجد أبومخ الذي أخرج الفكرة لحيّز التنفيذ بإبداع ملفت وتفان كبير وإتقان منقطع النظير، وكلّ من مدّ يد العون من طاقم المدرسة المميّز.
وفي مقابلة مع مجموعة من طلّاب المدرسة، أثنوا بشكل كبير على إدارة المدرسة التي أتاحت لهم هذه الفرصة الفريدة والمميّزة ليبرزوا إمكانياتهم الواسعة، وقد ركّزوا على جمال الأمر في كيفيّة استعادة تراث أسلافهم.
الأهالي والحضور من جميع الفئات العمرية أثنوا بشكل كبير على هذا اليوم الذي خرج بأبهى حلّة والذي –حسب قولهم- سيبقى راسخا في عقولهم وعقول أبنائهم لسنوات طويلة، فالتراث ماضٍ ونحن حاضر، ومن لا ماضي له لا حاضر له ولا مستقبل.
 
نترككم مع مجموعة قيّمة من الصور في هذا الرابط:

http://shof.co.il/?mod=articles&ID=43025

وهذا الرابط للكتيّب الخاص بيوم التراث: 

https://drive.google.com/file/d/0B4hiwwEBkeQQSzBRd3RhN2VsU2c/view

تابعونا لاحقًا لمزيد من الفيديوهات والمقابلات التلفزيونية...

 

من معرض الصور

التقويم الشهري


21
2
تشرين ثاني 2017
ربيع الأول 1439هـ

تقويم ميلادي

تشرين ثاني 2017

الأحدالاثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
1
2
3
4
5
6
7
8
9
10
11
12
13
14
15
16
17
18
19
20
21
22
23
24
25
26
27
28
29
30
الشهر السابق